عبد الغني الدقر
52
معجم النحو
إلّا الاستثنائيّة - حرف دون غيرها من أدوات الاستثناء ( - المستثنى ) ولها ثلاث أحوال : وجوب نصب المستثنى بعدها ، جواز نصبه أو اتباعه ، إعراب ما بعدها حسب العوامل وهو المفرغ وهاك التفصيل : ( أ ) وجوب نصب ما بعدها : له أحوال ثلاث : الأولى : أن يكون المستثنى متّصلا « 1 » مؤخرا والكلام تاما « 2 » موجبا « 3 » نحو ( فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ) « 4 » الثانية : أن يكون الاستثناء منقطعا سواء أكان موجبا نحو « اشتغل عمّالك إلّا عمّال خالد » أو منفيّا . وسواء أمكن تسلّط العامل عليه ، نحو ( ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ ) « 5 » أم لم يمكن نحو « ما نفع الأحمق إلّا ما ضرّ » إذ لا يقال : نفع الضر الثالثة : أن يتقدّم المستثنى على المستثنى منه سواء أكان الكلام منفيّا كقول الكميت : وما لي إلّا آل أحمد شيعة * وما لي إلّا مذهب الحقّ مذهب أم موجبا نحو « ينقص - إلّا العلم - كلّ شيء بالانفاق . ( ب ) جواز النّصب ، والاتباع : وذلك إذا كان الكلام تامّا منفيا متصلا ، مقدّما فيه المستثنى منه « 6 » ، والأرجح الاتباع على أنه بدل بعض نحو ( ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ) « 7 » ( وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ) « 8 » « وما جنيت الثمر إلّا تفاحة » . والنصب على الاستثناء عربيّ جيد قرئ به في الآيتين « 9 » . وإذا تعذّر البدل على اللفظ لمانع أبدل على الموضع نحو ( لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ) * ، ونحو « ما فيها من أحد إلّا خالد » برفعهما فلفظ الجلالة ،
--> ( 1 ) المتصل : ما كان المستثنى من جنس المستثنى منه ، والمنقطع بخلافه . ( 2 ) التام : ما ذكر فيه المستثنى منه . ( 3 ) الموجب : غير المنفي . ( 4 ) الآية « 249 » البقرة ( 2 ) ( 5 ) الآية « 156 » النساء ( 4 ) ( 6 ) أي على الأصل . ( 7 ) الآية « 65 » النساء ( 4 ) ( 8 ) الآية « 81 » هود ( 11 ) ( 9 ) وقراءة الفتح في الآية الثانية أجود وأشهر .